ويل لأمة تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين ،
ويل لأمة تلبس مما لاتنسج ، وتأكل مما لاتزرع ، وتشرب مما لاتعصر.
ويل لأمة تحسب المستبد بطلا ، وترى الفاتح المذل رحيما.
ويل لأمة لاترفع صوتها إلا إذا مشت بجنازة ، ولا تفخر إلا بالخراب ولا تثور إلا وعنقها بين السيف والنطع ..

ويلٌ لأمة سائسها ثعلب، و فيلسوفها مشعوذ، و فنها فن الترقيع و التقليد.
ويلٌ لأمة تستقبل حاكمها بالتطبيل و تودعة بالصَّفير، لتستقبل آخر بالتطبيل و التزمير.
ويلُ لأمة حكماؤها خرس من وقر السنين، و رجالها الأشداء لا يزالون في أقمطة السرير.
ويلٌ لأمة مقسمة إلى أجزاء، و كل جزء يحسب نفسه فيها أمة.

جبران خليل جبران  

تعليقك؟

الأراء الواردة في التعليقات تعبر عن رأي أصحابها فقط وليس عن رأي الموقع.